مجد الدين ابن الأثير
319
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفي حديث عبد الرحمن بن القاسم ( قال : كان القاسم لا يدخل منزله إلا تأوه ، قلت : يا أبت ما أخرج هذا منك إلا جوى ) يريد داء الجوف . ويجوز أن يكون من الجوى : شدة الوجد من عشق أو حزن . ( ه ) وفي حديث يأجوج ومأجوج ( فتجوى الأرض من نتنهم ) يقال جوي يجوى : إذا أنتن . ويروى بالهمز . وقد تقدم . وفي حديث سلمان رضي الله عنه ( إن لكل امرئ جوانيا وبرانيا ، فمن يصلح جوانيه يصلح الله برانيه ، ومن يفسد جوانيه يفسد الله برانيه ) أي باطنا وظاهرا ، وسرا وعلانية ، وهو منسوب إلى جو البيت وهو داخله ، وزيادة الألف والنون للتأكيد . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ثم فتق الأجواء ، وشق الأرجاء ) الأجواء : جمع جو ، وهو ما بين السماء والأرض . ( جوار ش ) فيه ( أهدى رجل من العراق إلى ابن عمر رضي الله عنه جوارش ) هو نوع من الأدوية المركبة يقوي المعدة ويهضم الطعام . وليست اللفظة عربية . ( باب الجيم مع الهاء ) ( جهجه ) ( ه ) فيه ( إن رجلا أسلم عدا عليه ذئب ، فانتزع شاة من غنمه فجهجأه الرجل ) أي زبره : أراد جهجهه ، فأبدل الهاء همزة لكثرة الهاءات وقرب المخرج . وفي حديث أشراط الساعة ( لا تذهب الليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه ) كأنه مركب من هذا . ويروى الجهجل . ( جهد ) فيه ( لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ) الجهاد : محاربة الكفار ، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل . يقال جهد الرجل في الشئ : أي جد فيه وبالغ ، وجاهد في الحرب مجاهدة وجهادا . والمراد بالنية إخلاص العمل لله تعالى : أي إنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة ، لأنها قد صارت دار إسلام . وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار . وفي حديث معاذ رضي الله عنه ( أجتهد رأيي ) الاجتهاد : بذل الوسع في طلب الأمر ،